محمود طرشونة ( اعداد )

407

مائة ليلة وليلة

ثم قالت له : - ومبيتك عندي أحسن من مبيت زوجي ، وإن كانت لك شهوة بي فأنت ترى حسني وجمالي . فأنا أمتّعك من نفسي في هذه الليلة . فقلت لها : - نعم . ثم دخلت الدهليز وتبعتها وإذا شيء ملفوف [ ب - 84 ] في حصير فتناولته ورفعته على كتفي وسرت به حتى طرحته في دجلة . ورجعت إليها فأخذت بيدها شمعة ودخلت الدهليز وإذا بحصير آخر ملفوف . فالتفتت إليّ وقالت : - يا هذا أخذت لنا ثلاث حصر ملفوفة بعضها في بعض وتركت الذي قلت لك . فوهمت أن قولها حق وحملته أيضا إلى دجلة ورجعت إليها فقالت لي : - ادخل الفراش حتّى أفرغ من بعض حوائجي وآتيك . فوالله ما توسّطت حتى عثرت في شيء رطب أذفر الرائحة فوقعت عليه وأحسست ببدني قد وقع على شيء رطب . فصاحت بي المرأة وقالت : - مالك ؟ قلت : - عثرت في إنسان رائحته سكران وهو نائم . فأريني الشّمعة لأرى ما هذا . فلمّا سمعت منّي ذلك عمدت إلى الباب وصاحت للجيران بأعلى صوتها . فأتاها ما يقرب من مائة رجل وفتحوا الباب وأوقدوا الشمعة ودخلوا عليّ . وإذا برجل قتيل معي في وسط البيت وهو يسيل منه الدم . وقد أصاب الدم حوائجي وبدني مما وقعت عليه .